التنمية المحلية: 300 مليون جنيه تكلفة مشروع تطوير مسار العائلة المقدسة



افتتح اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية، و الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، واللواء أسامة القاضى محافظ المنيا، أعمال تطوير نقطة مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة بمنطقة دير جبل الطير بمركز سمالوط، وذلك ضمن الزيارة الميدانية التى يجريها الوزيران بالمحافظة ، كما تفقد الوزيران والمحافظ كنيسة السيدة العذراء مريم عقب إنهاء أعمال الترميم والتطوير بها.


 


جاء ذلك بحضور غادة شلبى نائب وزير السياحة و الآثار والدكتور مصطفى وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والدكتور محمد أبوزيد، نائب محافظ المنيا، اللواء ياسر عبدالعزيز السكرتير العام للمحافظة وأعضاء مجلسى النواب والشيوخ، والقمص داود ناشد وكيل مطرانية سمالوط وعدد من القساوسة وعدد من قيادات وزارتى التنمية المحلية والسياحة والآثار.


 


ومن جانبه أكد وزير التنمية المحلية أن نقطة المسار التى تم افتتحها اليوم تعد واحدة من أهم نقاط مسار العائلة المقدسة حيث مكثت بها العائلة المقدسة مدة 3 أيام فى إحدى المغارات التى شيدت عليها هذه الكنيسة فى القرن الرابع الميلادى.


 


وأضاف شعراوى أن هذا الافتتاح اليوم لنقطة المسار بدير جبل الطير تأتى تتويجاً للافتتاحات المتتالية السابقة لنقاط المسار فى كل من سمنود وتل بسطا بالشرقية وكنيسة العذراء بسخا فى كفر الشيخ و أديرة وادى النطرون بمحافظة البحيرة وستتوالى فى الأسابيع القادمة افتتاح باقى نقاط المسار لنعلن للعالم جاهزيتنا لاستقبال وفود الحجاج والسياح من جميع بقاع الأرض للتبرك من هذه الأماكن المقدسة .


 

 وأعلن وزير التنمية المحلية أن محافظات مصر الثمانية المعنية بتأهيل خط مسار العائلة المقدسة قد استكملت أعمالها على كافة النقاط الخمس والعشرين فى منظومة من الجهد، لافتاً إلى أن المحافظات الثمانية قامت باستكمال كافة بنود تطوير خط المسار لنقدم لمصر وشعبها وللعالم أجمع واحدة من أهم المعالم التراثية بل والإنسانية المتصلة بشعوبنا جميعاً، حيث تم استكمال وتأهيل وضع خط المسار ، واعداده للزيارة والبرامج السياحية الدولية .


 


وأشار شعراوى إلى متابعة اللجنة العليا المشكلة لمتابعة هذا المشروع والتى تضم وزارة التنمية المحلية ومشاركة وزارة السياحة والاثار، والأمانة العامة لمجلس الوزراء ولجنة السياحة بمجلس النواب وبالتعاون الكامل مع الكنيسة القبطية و برعاية كريمة من قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والآباء الكهنة فى كافة ربوع محافظات مصر التى شملها المشروع، مشيراً إلى أنه كانت هناك متابعة جادة من وزارتى التنمية المحلية والسياحة و الآثار لأعمال التطوير لنقاط المشروع بالإضافة إلى جهود المحافظين وكذلك بدعم ومساندة من اللجنة العليا المشرفة على استكمال تطوير خط المسار، لتضع مشروع التطوير هذا أمام العالم كواحدة من أهم معالم مصر التراثية والدينية والسياحية، والتى ستكون لها أكبر الأثر فى تطوير المجتمع المحلى وتعزيز المشاركة الشعبية استفادة من وجود هذا الإرث التاريخى والإنسانى فى محافظات مصر المختلفة.


 


وأضاف شعراوى، أن أعمال التطوير لمنطقة المسار المؤدى إلى دير جبل الطير تضمنت تمهيد للطرق بطول كيلو متر و ترميم صحن الكنيسة الآثرية الذى قامت به وزارة السياحة وأعمال تطوير ساحة ومدخل الدير المتمثلة فى رصف وتطوير مداخل الكنيسة ودهان واجهات المقابر على يمين ويسار مدخل الكنيسة لتظهر بشكل حضارى ومشرف للزائرين وكذا أعمال التشجير والبوابات على مداخل الطريق المؤدى للدير وتجديد الاستراحة السياحية .


 


وأشار الوزير إلى أن القيادة السياسية تولى اهتماما كبيرا لتنفيذ أعمال التطوير الشامل لمسار العائلة المقدسة بجميع المحافظات، حيث يعد هذا المشروع من أهم المشروعات التراثية والحضارية والثقافية والدينية التى تضاف إلى رصيد الإنجازات التى حققتها مصر على الصعيد الثقافى والحضاري، ويحمل الخير لمصر واقتصادها القومي، لتحقيق التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر 2030.


 


 


ووجه شعراوى التحية لكل من قام باستكمال كافة التكليفات الصادرة للمحافظات الثمانية وما اسهمت به المحافظات من خططها الاستثمارية لاستكمال الأعمال المطلوبة بجهودها الذاتية وهو المبلغ المقدر بما يزيد عن 300 مليون جنيه شملت تجهيز المواقع وتهيئة الطرق المؤدية الى خط المسار وترميم المرافق وتأهيلها والزراعات المختلفة والحدائق ، لافتا إلى أن الدولة تسعى حالياً لوضع خطط استثمارية للاستغلال الأمثل للمناطق المحيطة بهذه المزارات المقدسة، كما قد “شعراوى الشكر إلى مطران سمالوط (الأنبا بفنتويوس )على نظرته المستقبلية ببنائه فندق العائلة المقدسة الذى يوفر أماكن للاستراحة والمبيت للسائحين على أعلى مستوى ، مضيفاً : أرجو ان يحذوا رجال الأعمال والمستثمرين حذوه ويقدموا مشروعاتهم لاستثمار هذا المشروع بما يعود بالنفع على سكان محافظة المنيا وباقى المحافظات الأخرى بما يساهم فى توفير فرص عمل لهم ورفع مستوى معيشتهم ويسهم فى الاستفادة من الآثر التاريخى سياحياً.


 


ووجه وزير التنمية المحلية التهنئة لمحافظة المنيا على هذا الإنجاز الذى يضاف الى رصيد الإنجازات بالمحافظة، وقدم الشكر للواء أسامة القاضى على المجهود الذى بذله ولأعضاء اللجنة المعنية لما لمسناه من جدية وسرعة ودقة فى التنفيذ خاصة ما أضافته المحافظة من موازنتها الاستثمارية بقيمة 2,5 مليون جنيه مصرى لاستكمال أعمال البنية التحتية لإنهاء ترميم وتحسين خط مسار العائلة بالمحافظة .


 


ومن جانبه أعرب الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار عن سعادته بافتتاح نقطة جديدة من نقاط مسار العائلة المقدسة اليوم، بالمحافظة الرابعة و ذلك بعد ما يقرب من شهرين منذ إفتتاح نقطة أديرة وادى النطرون بمحافظة البحيرة فى أواخر شهر مايو الماضي، مشيرًا إلى الأهمية الكبيرة لرحلة العائلة المقدسة حيث أنها تعد من التراث الدينى العالمى الذى تتفرد به مصر عن سائر بلدان العالم، لارتباطها بهذه الرحلة المباركة لأرض مصر الغالية على مدار أكثر من ثلاثة أعوام ونصف باركت خلالها العائلة المقدسة أكثر من 25 بقعة فى ربوع مصر المختلفة تحمل ذكراهم العطرة حيث تنقلت بين جنباتها من ساحل سيناء شرقا إلى دلتا النيل حتى وصلت إلى أقاصى صعيد مصر.


 


وأكد وزير السياحة والآثار على اهتمام الدولة المصرية بإحياء مسار العائلة المقدسة، وتنفيذ أعمال التطوير الشامل للمسار بجميع المحافظات، حيث يعد هذا المشروع من أهم المشروعات التراثية والحضارية.


 


كما تولى وزارة السياحة والآثار اهتماما سياحيًا و أثرياً كبيرا له، حيث يقوم المجلس الأعلى للآثار بترميم المواقع الأثرية الواقعة على هذا المسار بالإضافة إلى قيام الوزارة بتطوير الخدمات السياحية حول هذه المناطق ورفع كفاءة الطرق المؤدية لها بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية وجهاز التنسيق الحضارى لتأهيل كافة نقاط مسار العائلة المقدسة وتكوين بنية تحتية، وإنشاء طرق جديدة لتمهيد دخول السيارات والأتوبيسات السياحية، وتوفير كافة الخدمات واللوحات الإرشادية وتوفير فنادق محيطة، حيث أوشك على الانتهاء من خطة تطوير شاملة لعدد من المواقع بالمحافظات الثمانية التى تحتوى على نقاط مسار العائلة المقدسة، معربا عن حرصه الدائم على زيارة نقاط رحلة العائلة المقدسة بصفة مستمرة ومتابعة تطور مستجدات الأعمال بها.


 


وأشار الدكتور خالد العناني، إلى أن مسار العائلة المقدسة من المنتجات السياحية التى تنفرد بها مصر والذى يتم الترويج له عالميا ، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بتقديم مبلغ 7,50 مليون جنيه كمساهمة لتطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين من المصريين والسائحين بنقاط مسار العائلة المقدسة فى جبل الطير بالمنيا، حيث تم عمل مجموعة من المظلات ومقاعد الجلوس و لوحات إرشادية وتعريفية للمكان و تمهيد الطرق المؤدية للدير وتحديد مسارات الزيارة مع مراعاة تعدد الطرق المستخدمة للوصول إلى الموقع، بالإضافة إلى أعمال التنسيق العام للموقع ورفع كفاءته وحرم الكنيسة وضبط مناسيبه، بالإضافة إلى إنشاء نقطة وصول سياحى عبارة عن مبنى دورين مزود بخدمات سياحية من قاعة لعرض مجموعة من الأفلام الترويجية عن المقصد السياحى المصرى وما يتميز به من مقومات وأنماط ومنتجات سياحية مختلفة ومتنوعة، بالإضافة إلى كافتيريا، فضلا عن الانتهاء من أعمال الترميم الإنشائى من حيث تأمين العناصر المعمارية والأثرية و الترميم الدقيق.


 


وأضاف وزير السياحة و الآثار أن مشروع إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة يأتى فى إطار رؤية وزارة السياحة والآثار للتنمية المستدامة لتعزيز ريادة مصر كوجهة سياحية كبرى حديثة ومستدامة، من خلال ما تملكه من موارد ومقومات سياحية وطبيعية وبشرية وأثرية غنية ومتنوعة، والمحافظة على الإرث الحضارى المصرى الفريد للأجيال القادمة والبشرية. ويعمل المشروع على تحقيق تنمية عمرانية مستدامة، لاسيما المجتمعات الفقيرة فى منطقتى الدلتا وصعيد مصر، وخلق مسارات للتنمية السياحية تضاف إلى المواقع الأثرية و السياحية وإتاحتها لذوى الهمم، ورفع كفاءة البنية التحتية والارتقاء بمستوى الخدمات السياحية، الأمر الذى يساهم فى إثراء المنتج السياحى المصرى، ويعمل فى الوقت ذاته على القضاء على موسمية السياحة حيث أن نقاط المسار يمكن زيارتها على مدار العام لكونه منتج روحانى فى المقام الأول لا يقتصر على شريحة معينة من السائحين أو الزائرين، مما يعمل على إطالة مدة إقامة السائح، وزيادة معدل إنفاقه، وبالتالى زيادة العائد من النشاط السياحى على المجتمعات المحلية بالإضافة إلى تعزيز مكانة مصر عالمياً كأرض تحتضن مختلف الأديان والثقافات والحضارات وإبراز صورتها الحقيقية وممتلكاتها الإنسانية.


 

من جانبه، أكد محافظ المنيا أن تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة بمنطقة دير جبل الطير يعد من المشروعات القومية الهامة التى توليها المحافظة اهتماما بالغًا وهو ضمن خطط التنمية المستدامة التى يرعاها الرئيس عبدالفتاح السيسى – رئيس الجمهورية، وذلك من خلال تطوير ورفع كفاءة المنطقة المحيطة بها وإضفاء مظهرًا تراثيًا وجماليًا عليها بما يليق بمسار العائلة المقدسة لتكون مؤهلة لاستقبال الوفود السياحية من كل دول العالم وتوفير كافة سبل الراحة لهم واستغلال هذا الأثر العظيم فى جذب السياحة وتعظيم الموارد الاقتصادية والتنموية للمحافظة بجانب توفير فرص عمل للشباب.


 


وأوضح محافظ المنيا أن أعمال تطوير المسار ، تضمنت تطوير المدخل الرئيسى لمنطقة كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير، أعمال رصف بمدخل الدير ،تطوير الطريق السياحي، تركيب لوحات ارشادية، تمهيد الطرق المؤدية للكنيسة الاثرية بالبازلت وأعمال التشجير والانارة.


 


ووجه المحافظ خلال كلمته الشكر والتقدير لكل من ساهم فى ذلك المشروع القومى الكبير، وعلى رأسهم وزارة التنمية المحلية، المشرفة على المشروع، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، والكنيسة المصرية، وكافة الأطراف والجهات الشريكة، حيث يعد هذا المشروع من أهم المشروعات التراثية والحضارية والثقافية والدينية لتضاف لرصيد الإنجازات التى حققتها مصر على الصعيد الثقافى والحضاري، ويحمل الخير لمصر واقتصادها القومي، لتحقيق التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر 2030.


 


جدير بالذكر أن مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة، يتكون من 25 نقطة فى 8 محافظات هى (شمال سيناء – الشرقية – الغربية – كفر الشيخ – البحيرة – القاهرة – المنيا – أسيوط) ، حيث تضم محافظة المنيا دير العذراء بجبل الطير بسمالوط والتى تعد إحدى محطات رحلة العائلة المقدسة حيث مكثت فى المغارة لمدة 3 أيام ووصلت إليها عبر النيل.


 


 


Source link

About admin

Check Also

مدينة الشباب 2030.. المستقبل بيد جيل الغد

مدينة الشباب 2030.. المستقبل بيد جيل الغد خلال سنوات طفولتي، تفتحت عيني على نمط واحد …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *