“الأدب مع سيدنا رسول الله”.. في ختام الأسبوع الثقافى بمسجد الحسين.. صور


اختتمت وزارة الأوقاف الأسبوع الثقافي الأول بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) باللقاء الخامس مساء اليوم الأربعاء، تحت عنوان: “الأدب مع سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)”، قدم له محمد مصطفى يحيى المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وكان فيها قارئًا الشيخ محمد فتح الله بيبرس، وحاضر فيها الدكتور محمد أبو هاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور مصطفى عبد السلام أمام وخطيب مسجد الحسين، ومبتهلًا المبتهل الشيخ عبد اللطيف العزب وهدان، وذلك بحضور الدكتور خالد صلاح الدين مدير مديرية أوقاف القاهرة، والدكتور سعيد حامد مبروك مدير الدعوة بمديرية أوقاف القاهرة، وجمع غفير من رواد المسجد.


 


وفي كلمته أعرب الدكتور محمد أبو هاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية عن شكره لوزارة الأوقاف على هذا الأسبوع الثقافي المتميز الذي يهدف إلى نشر الوعي الصحيح وتصحيح المفاهيم ليكون الفكر الذي يسود المجتمع فكرًا وسطيًّا، مؤكدًا أن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) سبيل لنيل شفاعته يوم القيامة، وأن تعلم الأدب مع سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الضرورة بمكان وأن إساءة الأدب مع سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحبط عمل الإنسان، قال تعالى: “مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا”، وقال تعالى: “وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ”، فقد جعل الله (تبارك وتعالى) رضاه ورضا سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واحدًا، وقال: “إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ”، مبينًا فضل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومكانته حيث يقول (صلى الله عليه وسلم): “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ” وفي هذا الحديث يبيِن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه سيد ولد آدم يوم القيامة، وفي قوله “ولا فَخْرَ” هذا من باب ذكر كرامة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) على ربه بلا فخر منه ولا تكبر، بل هو في أعلى درجات التواضع.


 


فيما أكد الدكتور مصطفى عبد السلام إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) أن العلماء عندما تكلموا عن الأدب مع سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قسموه إلى ثلاثة أقسام: أدب قلبي، وأدب قولي، وأدب فعلي؛ فأما الأدب القلبي فيتمثل في محبة سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في قلوبنا إلى أبعد مدى، فحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دين وطريق للشفاعة يوم القيامة، حيث قِيلَ للنبيِّ (صلى الله عليه وسلم): الرَّجُلُ يُحِبُّ القَوْمَ ولَمَّا يَلْحَقْ بهِمْ؟ قالَ(صلى الله عليه وسلم): “المَرْءُ مع مَن أحَبَّ”، فمن أحبه حقا فهو مع حضرته (صلى الله عليه وسلم) في أعلى الجنان.


 


وأما الأدب القولي مع سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيتمثل في مخاطبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالسيادة والريادة، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم): “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر” وسيد القوم رئيسهم وأكرمهم، أو هو الذي يفوقهم في الخير، أو هو الذي يُفزَع إليه في النوائب والشدائد، فيقوم بأمرهم، ويتحمَّل عنهم مكارههم ويدفعها عنهم، وفي الآخرة يظهر سُؤدُدُه (صلى الله عليه وسلم) بِلا مُنازعٍ ولا مُعاندٍ؛ وذلك لما له من مقام الشفاعة العظمى التي يتقدم بها على سائر الأنبياء (عليهم السلام)، وأما الأدب الفعلي فهو بأن نتأسى ونتأدب بأخلاق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في معاملاته مع أهله وجيرانه وأصحابه وحتى مع أعدائه.


 


 


Source link

About admin

Check Also

مدينة الشباب 2030.. المستقبل بيد جيل الغد

مدينة الشباب 2030.. المستقبل بيد جيل الغد خلال سنوات طفولتي، تفتحت عيني على نمط واحد …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *